محمد بن جرير الطبري

10

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني محمد بن سعد ، قال : ثنى أبي ، قال : ثنى عمي ، قال : ثنى أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * . . . إلى : * ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) * يعني : ذوات الأزواج من النساء لا يحل نكاحهن ، يقول : لا يخلب ولا يعد فتنشز على زوجها ، وكل امرأة لا تنكح إلا ببينة ومهر فهي من المحصنات التي حرم الله إلا ما ملكت أيمانكم ، يعني : التي أحل الله من النساء ، وهو ما أحل من حرائر النساء مثنى وثلاث ورباع . وقال آخرون : بل هن نساء أهل الكتاب . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا عيسى بن عبيد ، عن أيوب بن أبي العوجاء عن أبي مجلز في قوله : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * قال : نساء أهل الكتاب . وقال آخرون : بل هن الحرائر . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنى حماد بن مسعدة ، قال : ثنا سليمان بن عرعرة ، في قوله : * ( والمحصنات من النساء ) * قال : الحرائر . وقال آخرون : المحصنات : هن العفائف وذوات الأزواج ، وحرام كل من الصنفين إلا بنكاح أو ملك يمين . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثنى الليث ، قال : ثنى عقيل ، عن ابن شهاب ، وسئل عن قول الله : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) * . . . الآية ، قال : نرى أنه حرم في هذه الآية المحصنات من النساء ذوات الأزواج أن ينكحن مع أزواجهن - والمحصنات : العفائف ولا يحللن إلا بنكاح ، أو ملك يمين . والاحصان إحصانان : إحصان تزويج ، وإحصان عفاف في الحرائر والمملوكات ، كل ذلك حرم الله ، إلا بنكاح أو ملك يمين . وقال آخرون : نزلت هذه الآية في نساءكن يهاجرن إلى رسول الله ( ص ) ولهن أزواج ،